تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

267

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وكذا هاب إلى المسجد لاتيان الصلاة وكتطهير الثياب في وقت الصلاة . والحاصل ان هذا القسم تارة يجب تحصيله وأخرى لا يجب ذلك على اختلاف الاغراض فالتقييد في هذه الصور راجع إلى المراد كما عرفت في طلب الماء فان برودة مثلا من القيود المراد وهو الماء فالقيد سواء كان اختياريا ولازم التحصيل أو غيره أم كان القيد غير اختياري قيد للمادة وهو الواجب لا الوجوب إذ لا شرط فيه وانما الشرط في المادة فثبت بشهادة الوجدان عدم التقييد الإرادة والطلب وظهر ان الرجوع القيود طرا ومن الاختيارية وغيرها إلى الواجب والمراد . [ في قول الشيخ الأعظم ان القيد يرجع إلى المادة ] في قوله : كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة . وهو شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) اى قال الشيخ ( قدس سره ) ان القيد يرجع إلى المادة لبّا اى الوجدان يشهد على ذلك اى قال الشيخ العلامة انه يمتنع ان يكون الشرط من قيود الهيئة واقعا وفي نفس الامر حاصله ان امتناع كون الشرط من قيود الهيئة انما يكون لمانع ثبوتي وهو عدم قابلية الهيئة للقيد لكون معناها جزئيا حقيقيا لا لمانع الاثباتي وهو قصور اللفظ عن إفادة تقييد الهيئة . قوله : مع الاعتراف بان قضية القواعد العربية ان الشرط من قيود الهيئة ويشكل هنا بالتنافى بين امتناع تقييد الهيئة وبين كون تقييدها مقتضى القواعد العربية . اى قال الشيخ أولا يمتنع تقييد الهيئة لبّا واعترف أيضا بان تقييد الهيئة مقتضى القواعد العربية ليس هذا الا التنافي والتناقض . والجواب هذا التنافي يندفع بتعدد الجهة إذ امتناع التقييد انما يكون لمانع ثبوتي اى في نفس الامر يمتنع تقييد الهيئة واما كون تقييد الهيئة مقتضى القواعد العربية فإنما يكون إلى الظهور اللفظي المستند إلى وضع أدوات الشرط لارتباط الجزاء بالشرط ولا منافاة بين هذا الارتباط وبين امتناع تقييد الهيئة لجهة خارجية